سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مصرف الهدي
[مصرف الهدي]
مصرف الهدي
الأحوط ان يعطي ثلث الهدي إلى الفقير المؤمن صدقة و يعطي ثلثه إلى المؤمنين هدية، و أن يأكل من الثلث الباقي له، و لا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير نفسه، بل يجوز الاعطاء إلى وكيله و إن كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي، و يتصرف الوكيل فيه حسب إجازة موكله من الهبة أو البيع أو الإعراض أو غير ذلك، و يجوز إخراج لحم الهدي و الأضاحي من منى (١).
(١) المحكي عن المشهور هو استحباب التثليث و لا يبعد ظهور جملة من كلمات المتقدمين في ذلك و عن جماعة أخرى القول بالوجوب في الأكل أيضاً و عن المنتهى عدم جواز الأكل من كل واجب غير هدي التمتع، و عن الشيخ انه يستحب في الاضحية المستحبة التصدق بجميعها و انه لو اكل جميعها ضمن للفقراء و تنقيح الحال في المسألة أن ظاهر الأمر هو الوجوب إلّا انه في المقام حيث ورد الأمر بالأكل و الاهداء في مورد الحظر فلا يتم ظهوره في الوجوب بل مجرد الاستحباب.
بيان ذلك: أن الهدي صدقة و حكم الصدقة حرمة الرجوع فيها أو التصرف فيها و بالتالي حرمة الأكل و الاهداء و تعين الصدقة بجميعها إلى الفقراء، كما قد اشارت الآيات و الروايات أن القرابين في الصدقات كانوا لا يأكلون منها، كما اشار إلى القرآن الكريم في مواضع عدة و كانت هذه السيرة متبعة في عهد الجاهلية، و حيث تقرر حرمة الأكل و الاهداء قبل ورود الأمر بهما فهذا مسندا موجب لصرف ظهور الأمر عن الوجوب إلى الجواز فيكون داعي استعمال الأمر هو لنسخ الحرمة.
لا يقال- أن النسخ للحرمة كما ينسخ بالجواز ينسخ بالوجوب فلا يدفع ظهور