سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٣٩٩ الذبح الواجب هدياً أو كفارة لا تعتبر المباشرة فيه
..........
و لك)) [١].
و الصحيحة دالة على أنّ الذبح يتوجه به إلى الله تعالى كعبادة و قربان في نفسه و بالتعبير ( (اللهم منك و لك)) قاضٍ باضافته الذاتية إليه تعالى كعبادة، و النهي عن ذبح اليهودي و النصراني لعله اشارة إلى القوم لأنَّه لا تصح العبادة إلّا من مؤمن و النهي و إن احتمل بلحاظ العبيد إلّا أنّ الظاهر أنَّ التعبير هو كناية عن أولئك.
و مثلها صحيحة معاوية بن عمّار حيث فيه قوله: و قل وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفاً و ما أنا من المشركين إنَّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له و بذلك أمرت و أنا من المسلمين اللهم منك و لك بسم و بالله و الله أكبر الله تقبل مني) [٢].
بل في صحيح حريز المتقدّم يأمر من يشتري له و يذبح عنه [٣]، و منها رواية النضر بن قرواش [٤] و قد تكرر هذا التعبير في روايات أخرى كالتي مرّت في توكيل النساء عند إفاضتهن ليلًا إلى منى من يذبح عنهن بعد رميهن كصحيح أبي بصير و غيرهما [٥] و هذا التعبير كناية عن النيابة أي المجيء بالفعل بقصد تنزيله منزلة المنوب عنه كما ورد نظيره في الطواف و السعي و الرمي، و من ثمَّ لم يحتزءوا في
[١] أبواب الذبح، ب ٣٦، ح ١.
[٢] أبواب الذبح، ب ٣٧، ح ١.
[٣] أبواب الذبح، ب ٤٤، ح ١.
[٤] أبواب الذبح، ب ٤٤، ح ٢.
[٥] أبواب الوقوف في المشعر، ب ١٧.