سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٤٣٥ من نسي الرمي فذكره في مكة
القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط (١).
(١) قد اتضح الحال مما مر في المسألة السابقة، و أما لو تذكر بعد خروجه من مكة ففي صحيح معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله: رجل نسي رمي الجمار قال: يرجع فيرميها، قلت: فإن نسيها حتى اتى مكة قال يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة قلت: فانه نسي أو جهل حتى فاته و خرج قال: ليس عليه ان يعيد) [١]، و حمله الشيخ على مضي أيام التشريق و أنه يرمي في القابل و هو في محله بعد تعدد عنوان الفوت و الخروج في الرواية، و يشهد له أيضاً حسن أو مصحح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله: (قال: من اغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه ان يرميها من قابل فإن لم يحج رمى عنه وليه فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه فانه لا يكون رمي الجمار إلّا أيام التشريق) [٢].
و من ثمّ فيحمل عدم الإعادة في صحيح معاوية على العام نفسه بخروج أيام التشريق و قد تقدم شطر من الكلام في مسألة (٣٨٠)، ثمّ ان مقتضى ادلة القضاء عدم الفرق بين الترك لكل رمي الجمرة أو لبعضه كما هو مفاد روايات دالة على ذلك بالخصوص أيضاً [٣].
[١] ابواب العود إلى منى باب ٣، ح ٣.
[٢] أبواب العود إلى منى، ب ٣، ح ٤.
[٣] أبواب العود إلى منى، ب ٧.