سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ٣٦٤ الأحوط أن لا يطوف المتمتع بعد إحرام الحج قبل الخروج إلى عرفات طوافاً مندوباً
..........
ثمّ يطوف بالبيت تطوعاً قبل ان يقصر قال: ( (ما يعجبني)) [١] مثلها صحيح رفاعة [٢].
و هاتين الروايتين الاخيرتين في العمرة و قبل التقصير و ليستا مما نحن فيه، و أما رواية عبد الحميد فلا يظهر منها جواز ذلك للملتفت كما لا يظهر منها نفي لزوم التلبية لعقد الاحرام بقاءً و انما السؤال عنها وقع عن آثار الطواف بعد فرض وقوعه من كفارة و فساد الحج و نحو ذلك، و مثله ذلك موثق اسحاق المتقدم بل ان السؤال من الروايتين يؤكد ارتكاز المفروغية منه، و انما وقع السؤال على ضوء ذلك لاجل الآثار.
و في مصحح الفضل بن شادان عن الرضا في حديث حول علل تشريع حج التمتع قال ( (و ان يكون الحج و العمرة واجبين جميعاً فلا تعطل العمرة و تبطل و لا يكون الحج مفرداً من العمرة و يكون بينهما فصل و تمييز و ان لا يكون الطواف بالبيت محظوراً لان المحرم اذا طاف بالبيت أحل الا لعلة فلولا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف لأنه إن طاف أحل و فسد إحرامه و يخرج منه قبل اداء الحج الحديث [٣].
و يظهر من هذه الرواية حظر الطواف عموماً مندوباً أو فريضة الا لعلة فهو يقضي بتأخر حج التمتع عن الموقفين الا لعلة و من ذلك يظهر تفسير تسويغ الطواف المندوب للمفرد و القارن لئلا يخلو البيت من الطائفين فكما خلو البيت
[١] نفس المصدر، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٣.
[٣] أبواب أقسام الحج، ب ٢، ح ٢٧.