سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٤٤٦ من ساق هدياً معه ثمّ صدّ
..........
مطلقاً.
و الصحيح أن اللازم على المحصور هو طواف النساء و ذلك لانه مقتضى التعبير في الآية و الروايات بانه أحل بالهدي و الحلق عدا النساء فذلك يقتضي تحلله من سائر المحرمات سوى النساء فهو صريح في بقاء تلك الحرمة و هو دال التزاماً على لزوم المحلل عن خصوص هذه الحرمة و هو الطواف، اما الإتيان بنسك فوجهه اما اداء للواجب الذي حصر عنه أو لكون الدخول إلى مكة لا يسوغ إلّا بنسك و إنشاء نسك جديد يدخل المحصور في المحرمات مرة اخرى و ينشئ حرمة النساء مرة أخرى، و اتيانه يحلل المحرمات الجديدة من الإحرام الجديد و من حرمة النساء الثانية لا الأولى، فالنسك الجديد المنشأ باحرام آخر لا يوجب احلالًا من حرمة النساء في الإحرام السابق، بل عليه ان يطوف طوافين للنساء بل- قد ذكرنا سابقاً- في قاعدة إدخال نسك في نسك و الاحرام في الإحرام انه غير صحيح إلّا بمقدار طواف النساء و أن احد الوجوه الدالة على ذلك هو روايات باب الاحصار و الصد.
ثمّ انه يشهد للحمل المذكور مصحح رفاعة عن أبي عبد الله قال: سألته عن الرجل يشترط و هو ينوي المتعة، فيحصر هل يجزيه ان لا يحج من قابل؟ قال: يحج من قابل [١].
و صحيحة حمزة بن حمران انه سأل ابا عبد الله عن الذي يقول: حلّني حيث حبستني، فقال: هو حلّ حيث حبسه قال أو لم يقل، و لا يسقط الاشتراط عنه
[١] أبواب الاحصار و الصد، ب ٨، ح ٢.