سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - مسألة ٣٥٨ كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحج
..........
السيال فيها، و من ثمّ يتأمل في تصور الشق الثاني في موضوع البحث من أن الاقتران لا محال يكون إدخال و اقحام و لو حصل بجزء واحد كما لو كبر للظهر ثمّ كبر للعصر ثمّ أتى بأربع ركعات للظهر و سلم ثمّ أتى بأربع ركعات للعصر و سلم فإن الاقتران بين التكبيرات و إن لم يكن باقتحام بقية الركعات في الصلاة الأولى الا أن تكبيرة العصر قد ادخلت في الظهر للتجانس بين التكبيرتين و كذا الحال في إهلالي النسكين و الاحرامين فالاقتران يستلزم الاقتحام في الجملة لا محالة.
هذا كله بحسب موضوع القاعدة.
إما محمول القاعدة:
فيستدل على البطلان بعده وجوه: بعضها مشترك مع ما حرر في باب الصلاة.
الأول: أن اقحام النسك في النسك أو العمل العبادي في الآخر يوجب محو الصورة المعهودة المقررة في الادلة الشرعية و هذا الوجه اجمالًا في الجملة تام مع ما سيأتي في الوجه الثاني.
الثاني: ما اشار إليه صاحب الجواهر من أن ظاهر الادلة هو الاهلال بالحج بعد التقصير المحلل لإحرام العمرة. و نظيره ايضا في الادلة العمرة المفردة بعد التحلل من حج و كذلك ما في ادلة العمرة المفردة من بيان الفصل بين افرادها اما بشهر أو عشرة ايام أو نحو ذلك. فظاهر هذه الأدلة مباينة ايقاع النسك عن بعضها البعض.
الثالث: ما اشار إليه صاحب الجواهر من الأمر باتمام الحج أو العمرة حيث مقتضاه عدم قطعها بنسك آخر بل مواصلة اجزائهما بما لهما من هيئة اتصالية مجموعية و لا يخفى أن هذا الوجه يرجع إليه ما ذكر في الوجه الأول.