سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - مسألة ٣٤٨ إذا شك و هو على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع
..........
اطرافه إلى النقيصة، إلّا أن يزيد أدنى اطراف احتماله عن مقدار الواجب. و كذلك لو شك على المروة بين السابع و الثامن فإنه لا يتمحض شكه في الزيادة بل يدور بين الزيادة و النقيصة معاً لاحتمال بدأته من الشوط الأول من المروة فيقع لاغياً و لو شك بين السبعة و الأحد عشر فإن الشك متمحض في الزيادة.
و أما الشك في الشقين الأخيرين أي لو تمحض الشك في النقيصة أو اختلط مع الزيادة و كان شكه في الاثناء لا بعد الفراغ فيكون مبطلًا للسعي في كلا الصورتين لجملة من الروايات، كصحيح سعيد بن يسار المتقدم في المسألة السابقة (٣٤٧) فإن قوله ( (فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطاً))، فإن مفهومه دال على عدم صحة التدارك بدون الحفظ، بل و كذلك منطوقه، و كذا ذيل الصحيح حيث صرح بهذا المضمون بقوله ( (و إن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة فليُعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة فإنه تصريح بالبطلان و الاعادة من رأس، و لا خصوصية للستة لأن ذكر الستة كانت ابتداء من فرض السائل.
و صحيح الحلبي عن أبي عبد الله في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة، قال: ( (يستقبل)) [١]. فإنه لم يقيد في الصحيحة الطواف بالبيت، و قد استعمل في القرآن و الروايات الطواف في كل الطواف بالبيت و الطواف بالصفا و المروة.
و مثلها صحيح منصور بن حازم في الدلالة [٢]. و غيرها من الروايات في ذلك
[١] أبواب الطواف، ب ٣٣، ح ٩.
[٢] أبواب الطواف، ب ٣٣، ح ٨.