سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - التقصير
..........
الواحد من اثنين فدلالته حاكمة على ظاهر الصحيح الأول و قد يستظهر التعميم أيضاً بأمور:
الأول: تعدد العناوين المذكورة في الروايات كقرض أظفاره ( (و الأخذ من شعره)) ( (و قصر شعره)) ( (و قرضت قرونها بأسنانها)) ( (و قرضت بأظافيرها)) [١]. و هذا التعدد يفيد أن المراد من التقصير هو مطلق الازالة لزوائد الشعر و الظفر التي كانت محرمة بالاحرام فيتحقق الواجب بمثل النتف و الاطلاء و الاخذ من شعر الحاجب أو حلق شعر العانة و الابطين.
الثاني: ما ورد في مستحبات الاحرام من الاطلاء و النتف و الأخذ ما لم يحرم، بتقريب أن المحلل هو المحرّم من الترك الخاص اللازم حال الاحرام.
الثالث: ظهور مجموع العناوين الأربعة في الصحيح الأول مع عنوان التقصير في تضمن معنى التنظيف و الازالة المطلقة و إن كانت خصوصية الحصة محتملة، و قد اطلق في بعض روايات الوضوء على الاربعة المزبورة ان الاتيان بها تطهيراً أو زيادة في التطير [٢].
الرابع: اطلاق الروايات [٣] الواردة في من ارتكب الحلق بدل التقصير عمداً أو نسياناً عن التقييد بالأمر بإعادة التقصير و اتيانه ثانياً. و كذا إطلاق النفي فيها في الناسي و الجاهل ( (فليس عليه شيء)) مضافاً إلى تضمنها الدلالة على كون وجه تعيين
[١] أبواب التقصير، ب ٣، ح ٢ و ٤.
[٢] أبواب نواقض الوضوء، ب ١٤ صحيحة زرارة و فيها ( (و أن ذلك ليزيده تطيراً))
[٣] أبواب التقصير، ب ٤.