سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ٣٥٢ يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي
[مسألة ٣٥٢: يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي]
(مسألة ٣٥٢): يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي، فلو فعله عالماً
كان جاهلًا بالحكم و امرأته كانت عالمة به و مع ذلك فقد رتبت الكفارة على ارتكابه جهلًا. و لكن يخدش في التقريب المزبور أن الراوي قد افترض امتناع المرأة قبل تقصيرها و أنها تخلّصت من محذور الحرمة بقرض شعرها فامتناعها و أخذها من شعرها منبهٌ على الحكم فكيف يفرض جهله به. نعم في الطريق الثاني للرواية عند ما سئل الراوي هل عليها شيء قال: ( (لا ليس كل أحد يجد المقاريض)) فيفيد أن مصب السؤال كان عن جهل الراوي بحكم قرض الشعر بالأسنان لا جهله بالحرمة و إن لم يقصر بالقرض لجهله بمحصوله به بعد عدم وجود المقص و المقاريض لديه، فيتضح من ذلك أجنبية الرواية عن الجاهل بالمرة.
مضافاً إلى صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عن متمتع وقع على امرأته و لم يقصر، قال: ( (ينحر جزوراً و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالماً و إن كان جاهلًا فلا شيء عليه)) [١].
نعم في طريق آخر روى الكليني عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عن متمتع وقع على امرأته و لم يزر ... الحديث [٢] و على أي حال فلا دليل ثبوتها في الجاهل طبقاً لعموم الضابطة في باب التروك.
أما العالم فقد تقدم في باب التروك أن الكفارة عليه مرتبة بحسب القدرة و العجز و هي بدنة ثمّ بقرة ثمّ شاة.
[١] أبواب كفارات الاستمتاع، ب ١٣، ح ٤.
[٢] الكافي ٣٧٨: ٤، ح ٣.