سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ٣٥٤ إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج
..........
الروايات [١].
و أما العامد فتبطل عمرته كما موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله قال: ( (المتمتع إذا طاف و سعى ثمّ لبى بالحج قبل أن يقصر فليس له أن يقصر و ليس له متعة)) [٢] و مثلها مصححة العلاء بن الفضيل [٣].
و لسانهما و إن كان مطلقاً الا أنه مقيد بما تقدّم في الناسي من صحّة متعته فتختص بالعامد سوى عن جهل أو علم.
نعم في موثق إسحاق عنه ( (عليه دم يهريقه)) [٤] و قد ذهب جماعة إلى وجوبه و يقيّد صحيح معاوية به، لكن الأظهر الندبية لتأكيد النفي في الصحاح بالأمر بالاستغفار الظاهر في كون هو المكفّر مضافاً إلى الحكم بتماميّته الظاهر في عدم نقصها و عدم احتياجها للكفارة و إلّا فاطلاق النفي قابل للتقيد كما في موارد أخرى.
و يؤيده عدم ثبوتها على العامد و إن كانت عمرته باطلة. و أما عدم ثبوت الحج على العامد في قابل فقد ذهب إليه جماعة خلافا لآخرين حيث استندوا لمقتضى القاعدة و أن الواجب في الذمة هو التمتع و لا دليل على انقلاب وظيفته، بل غاية ما ورد من لزوم الإفراد هو للتحلل و يستدل، للأول بالروايات الدالة على
[١] نفس الباب فلاحظ.
[٢] نفس المصدر، ح ٥.
[٣] نفس المصدر، ح ٤.
[٤] نفس المصدر، ح ٦.