سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٤٥١ إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدي محله
[مسألة ٤٥٠: إذا أحصر عن مناسك منى أو أحصر من الطواف و السعي بعد الوقوفين]
(مسألة ٤٥٠): إذا أحصر عن مناسك منى أو أحصر من الطواف و السعي بعد الوقوفين فالحكم فيه كما تقدم في المصدود، نعم إذا كان الحصر من الطواف و السعي بعد دخول مكة فلا إشكال و لا خلاف في أن وظيفته الاستنابة (١).
[مسألة ٤٥١: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدي محله]
(مسألة ٤٥١): إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثمّ آذاه رأسه قبل أن يبلغ الهدي محله جاز له أن يذبح شاة في محله أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدّان، و يحلق (٢).
و الإحصار موضوعه قد اخذ فيه فوات النسك و مع جعل البدل و هي العمرة المفردة كنسك معدول إليه لا تصل النوبة إلى الذبح لما قربناه من ان عمومات من فاته الحج يتحلل بعمرة مقدمة على ادلة الحصر و الصد لا سيما و ان جلها واردة في الصد و المنع التام. هذا مضافاً إلى ما تقدم في موثق الفضل بن يونس في المصدود الذي خلّى سبيله في يوم النحر انه يتحلل بعمرة، و هو و ان كان وارداً في المصدود و قبل ذبح الهدي إلّا ان الظاهر منها ان الوظيفة لفوات النسك بسبب المانع في عدو و مرض ليس يندرج في موضوع الحصر و الصد مع امكان التحلل بعمرة، و يعضد ذلك نسخة الواو في الرواية لعطف العمرة الدال على ذلك كما مرّ.
(١) قد تقدم الكلام في ذلك مفصلًا في بحث الصد في المسألة (٤٤٠) و ان الأقوى الاستنابة مطلقاً.
(٢) كما هو مفاد الآية فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [١] و صحيح زرارة عن أبي جعفر (قال: إذا احصر
[١] البقرة: ١٩٦.