سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٣٨٥ إذا اشترى هدياً معتقداً سلامته فبان معيباً بعد نقد ثمنه
..........
لكن في صحيح علي بن جعفر عن نفس السؤال قال ( (نعم إلّا ان يكون هديا واجبا فانه لا يجوز ناقصاً)) [١] و هي مطلقة محمولة على عدم نقد الثمن، و مقتضى صحيحة معاوية هو التفصيل بين نقد الثمن و عدمه، و حمل هذا التفصيل صاحب الوسائل على التعذر و عدمه، و هو مشكل لثبوت خيار الحيوان في البيع إلى ثلاثة أيام.
و قد تقدم صحيحة محمد بن مسلم و صحيح منصور بن حازم و صحيح العيص و الحلبي [٢]: انه إذا اشترى الاضحية و نواها- أي وقع البيع عليه- سمينة و خرجة مهزولة فلا يجزئ عنه و ان نواها سمينة و خرجت مهزولة اجزأ عنه كما في الصحيحين الاولين فقط، لكن في صحيح الفضيل المتقدم اشترط الاجزاء لوجود الشحم على كليتهما و مفهومه عدم الأجزاء مع عدم ذلك بعد الشراء بل الاقوى في مفاد روايات الهزال ان خروج و وجدان الاضحية انما هو بعد الذبح لا بعد الشراء لان النظر إلى الشاة كان متحققاً إلى الشاة قبل الشراء و بعده سوى، فالخروج و الوجدان كناية عن العلم الحاصل بالذبح، و في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله ( (عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصياً مجبوباً، قال: ان كان صاحبه موسراً فليشتر مكانه)) [٣]، و في طريق آخر للشيخ إلى الصحيح المذكور
[١] نفس المصدر، ح ٣.
[٢] أبواب الذبح، ب ١٦، ح ١ و ٢ و ٥ و ٦.
[٣] أبواب الذبح، ب ١٢، ح ٤.