سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٤٢٨ يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف
..........
اما الصنف الأول: فلم يرد في النصوص الخاصة استثناءه عدا ما يحتمل في سقاية الحج الآتية فالجواز فيه مستند إلى أدلة الرفع و عناوينه العذرية الثانوية فمن ثمّ لا يقتصر على امثلة المتن، بل يعم غيرها و من ثمّ الحق الأصحاب الرعاة، إلّا ان الكلام قد وقع في ثبوت الدم على هؤلاء فذهب جملة من متأخري العصر لعدم ثبوت الدم عليهم بناءً منهم على ان الرفع شامل للتكليف و الوضع مضافاً إلى ما قد يستفاد من صحيح مالك بن أعين، عن أبي جعفر ان العباس استأذن رسول الله ان يبيت بمكة ليالي منى، فأذن له رسول الله من أجل سقاية الحاج [١] لكن الاستدلال به انما يتم بناءً على ان الاشتغال بالسقاية كعمل للاكتساب و هو خلاف الظاهر بل الظاهر كونه من الأعمال العبادية و الشعائر الدينية التي كان يمارسها بعض بني هاشم كما هو مفاد قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [٢] فتندرج في العبادة و الطاعة لله تعالى.
بل في رواية علي ابن أبي حمزة عن أبي ابراهيم قال سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت و بالصفا و المروة ثمّ رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح فقال عليه شاة [٣].
و في الاستبصار ( (في الطواف)) بدل ( (في الطريق)) و على كلا النسختين فموردها فيمن لم يشتغل بالعبادة و لم يبت في منى من دون اختيار و من ثمّ تأمل جملة
[١] أبواب العود إلى منى، ب ١، ح ٢١.
[٢] التوبة: ١٩.
[٣] أبواب العود إلى منى، ب ١، ح ٢١.