سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ٤٢٨ يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف
..........
الله و لا يعود [١]، و صحيح العيص بن القاسم قال: سألت ابا عبد الله عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال ليس عليه شيء و قد أساء [٢] و هذه الروايات مضافاً إلى اطلاق الموضوع فيها فتحمل على مَنْ اشتغل بالعبادة تمام الليل أو مَنْ فرغ من نسكه ثمّ خرج من مكة، و نحوهما من الحالات التي ورد استثناؤها في الروايات الأخرى، أن التعبير بالاساءة في صحيح العيص لا ينافي هذا الحمل بعد كراهة الاصباح في غير منى و ان ادرك النصف الأول كما دلت عليه جملة من الروايات حتى للمشتغل بالعبادة و أما رواية أبي البختري فضعيفة سنداً، و صحيح سعيد بن يسار يحتمل وقوع ارادة الاشتغال بالنسك.
فتحصل أن الأقوى ثبوت الدم على المعذور و منه يظهر ثبوته على الجاهل و الناسي أيضاً.
اما الصنف الثاني: من اشتغل بالعبادة تمام الليل أو تمام المقدار الذي خرج فيه من منى؛ فيدل عليه الروايات التي قد تقدمت الاشارة اليها كصحيح معاوية الأول و صحيحه الثاني و في طريق الكليني لصحيحة الثاني زاد: و سألته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه و دعاءه و في السعي بين الصفا و المروة حتى يطلع الفجر، قال ليس عليه شيء كان في طاعة الله [٣].
[١] أبواب العود إلى منى، ب ١، ح ٢٢.
[٢] أبواب العود إلى منى، ب ١، ح ٧.
[٣] أبواب العود إلى منى، ب ١، ح ٩.