سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٤٢٨ يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف
..........
و روى هذه الزيادة أيضاً الشيخ في موضعٍ [١] آخر من التهذيب و كذا الصدوق و يظهر من هذا التعليل التعميم لمطلق العبادة لا سيما و أن في طريق الشيخ تكرّر ذكر الدعاء في فرض السائل مرّتين، و يعضد هذا التعميم ما تقدّم في مصحَّح مالك [٢] بن أعين الوارد في السقاية حيث مرّ أن الأقرب ظهورها في استثناء السقاية من باب العبادة.
و أمَّا استثناء من خرج بعد دخول الليل ثمَّ اشتغل بالعبادة باقي ليله فيدل عليه الصحيح الثاني لمعاوية، و كذا الزيادة الملحقة بها المرويّة بطرق متعدِّدة. نعم في صحيح العيص بن القاسم المتقدّم قال: سألت أبا عبد الله عن الزيارة من منى قال إن زار بالنهار أو عشاءً فلا ينفجر الصبح إلّا و هو بمنى و إن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه ان ينفجر الصبح و هو بمكة [٣].
و في صحيح أبي الصباح الكناني قال سألت ابا عبد الله عن الدلجة إلى مكة أيام منى و أنا أريد أن أزور البيت؟ فقال: لا حتى ينشق الفجر. كراهية ان يبيت الرجل بغير منى [٤].
و هما محمولان على الكراهة كما هو الحال في صحيح صفوان عن أبي الحسن فيمن بات ليالي منى بمكة فقال: عليه دم شاة إذا بات، فقلت إن كان انما حبسه
[١] أبواب العود إلى منى، ب ١، ح ١٣.
[٢] أبواب العود إلى منى، ب ١، ح ٢١.
[٣] نفس المصدر، ح ٤.
[٤] نفس المصدر، ح ٥.