سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٣٧٣ يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس
[مسألة ٣٧٤: من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأساً فسد حجه]
(مسألة ٣٧٤): من ترك الوقوف فيما بين الفجر و طلوع الشمس رأساً فسد حجه، و يستثنى من ذلك النساء و الصبيان و الخائف و الضعفاء كالشيوخ و المرضى، فيجوز لهم حينئذٍ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد و الإفاضة منها قبل طلوع الفجر إلى منى (١).
ثمّ أنه هل يجب عليه الرجوع لدرك الوقوف الاضطراري؟ ظاهر اطلاق المشهور عدمه، و قد يستظهر من صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي وجوب الرجوع لإطلاق الأمر فيها حيث قال في جاهل ( (قال: رجع قلت: أن ذلك قد فاته. قال: لا بأس)) [١] لكن ظاهر إرادة الموقوف الاختياري و إلا فان الوقوف الليلي مقدماً على الوقوف النهاري عند الدوران بينها ما سيأتي و من ثمّ أطلق الاجتزاء به للجاهل و لم يقيد و بلزوم وقوفه النهاري.
(١) تقدم أن ترك ما بين الطلوعين لا يفسد الحج بل يوجب الكفارة إن كان عن عمد، أما ذوي الأعذار فلا خلاف في جواز إفاضتهم ليلًا و الاكتفاء بوقوفهم بذلك المقدار للروايات الواردة في المقام و إنما الكلام في أمور أخرى في مفادها.
منها: صحيح سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله: ( (جعلت فدك معنا نساء فأفيض بهن بليل؟ فقال: نعم تريد ان تصنع كما صنع رسول الله قلت نعم. قال: أفض بهن بليل و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ثمّ أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة فان لم يكن عليهن ذبح فيأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن و يمضين إلى مكة في وجوههن و يطفن بالبيت و يسعين
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٥، ح ٦.