سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - مسألة ٣٥٨ كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحج
..........
و تقريب الدلالة فيها ان نفيه لا مكان المتعة له باطلاقه شامل لما لو أراد إقحام عمرة التمتع فيما بيده من نسك و ليس النفي خاص بقلب ما بيده إلى التمتع، و بهذا التقريب يظهر جهة الاستدلال بالنصوص المتقدمة الدالة على أن من لبى متعمداً في عمرة قبل التقصير ينقلب نسكه إلى الافراد و تبطل متعته كمصحح العلاء بن فضيل و موثق اسحاق بن عمار الأخر [١] و غيرهما مما تقدم في المسألة (٣٥٤) فإن بطلان المتعة و امتناع المجيء بها يقتضي امتناع إدخال النسك في النسك و إلّا فما كان للامتناع مجال.
و منها صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله قال: من دخل مكة متمتعاً في أشهر لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً و دخل ملبياً بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكة رجع محرماً و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه، و إن شاء وجهه ذلك إلى منى، قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في ابان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرماً أو بغير إحرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام و إن دخل في غير الشهر دخل محرماً، قلت: فأي الاحرامين و المتعتين متعته الأولى أو الأخيرة؟ [٢] الحديث.
و الرواية نص في عدم جواز اقحام نسك في نسك حيث علل عدم كون العمرة الأولى هي المتعة بأنها غير موصولة بالحج، مما يقضي بأن إقحام نسك آخر
[١] أبواب الاحرام، ب ٥٤، ح ٤ و ٥.
[٢] أبواب أقسام الحج، ب ٢٢، ح ٦.