سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ٣٧٢ إذا أفاض الحاج من عرفات الأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة و إن كان لم يثبت وجوبها
..........
دالة على حصول الواجب الركني ليلًا غاية الامر قد ترك الواجب غير الركني فلا يبطل حجه.
و يستدل له بجملة من الروايات، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال لا تصلي المغرب حتى تاتي جمعاً فتصلي بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و اقامتين و انزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر و يستحب للصرورة ان يقف على المشعر الحرام و يطأ برجله و لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة و يقول: ( (اللهم اني اسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير ...)) الحديث [١].
و اشكل عليها بإن سياقها سياق الآداب و الامور المندوبة و أن ظاهر النهي في المنع عن تجاوز الحياض لا يمكن العمل به لجواز الخروج إلى الحياض و وادي محسّر قليلًا ثمّ الرجوع إلى مزدلفة و فيه: إن تضمن الرواية لبعض المندوبات لا يوجب ظهور النهي في الكراهة بعد كون مورد النهي هو بلحاظ الوقوف، فظهور المتعلق في مناسبة الحكم الإلزامي أقوى من قرينة السياق، لا سيما و أنها قد تضمنت الدعاء الخاص بالموقف في جمع، و أما جواز الخروج و لو قليلًا فهو أول الكلام نعم لا تترتب عليه الكفارة بذلك لأن ظاهر الروايات هو من أفاض قبل الفجر و لم يرجع، و استدل صاحب الجواهر أيضاً بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل الحديث [٢].
[١] الكافي ٤٦٨: ٤.
[٢] الوسائل باب من الوقوف بالمشعر، ح ١.