سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٣٩٩ الذبح الواجب هدياً أو كفارة لا تعتبر المباشرة فيه
..........
الْأَنْعامِ [١]، وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ .. [٢]، لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ [٣].
فبينت الآيات أنّ الهدي و الذبح بذاته نسك و شعيرة يذكر اسم الله عندها كيف لا و الاضحية و الأضحاء بنفسه قربان كما اطلق ذلك على ذبح الهدي في القرآن الكريم و في الشرائع السابقة و يطلق على الأضاحي القرابين كما في قوله تعالى: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ [٤]، و قوله تعالى على لسان بني إسرائيل إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ [٥] فالأضحاء عبادة و قربان و يدل على ذلك الروايات أيضاً كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله قال: ( (لا يذبح لك اليهودي و لا النصراني اضحيتك فإن كانت امرأةً فلتذبح لنفسها و لتستقبل القبلة و تقول وجهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفاً مسلماً اللهم منك
[١] الحج: ٣٣- ٣٤.
[٢] الحج: ٣٦.
[٣] الحج: ٣٧.
[٤] المائدة: ٢٧.
[٥] آل عمران: ١٨٣.