سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٤١١ الأحوط عدم تأخير طواف الحج عن اليوم الحادي عشر
..........
برمته على الكراهة اذ لا وجه له و إلّا لارتكب في جميع موارد التخصيص و العام.
و لا ريب في ظهور ( (لا يؤخر)) في الاستغراق الشامل لما بعد يوم النفر و رفع اليد عن بعض افراد العموم لا يوجب رفع اليد عن البقية.
و صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: ( (لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر، إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث و المعاريض)) [١].
لكن رواه الصدوق من دون ذكر التعليل و التعليل قرينة على ندبية التعجيل على أيام التشريق، و لا يتناول النهي عن التأخير لما بعدها و لا تعارض مطلقات النهي عن التأخير بما بعد أيام التشريق.
و في موثق إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عن زيارة البيت تؤخر إلى يوم الثالث؟ قال تعجيلها أحب اليّ، و ليس به بأس ان أخرها [٢].
و الكلام فيها كما تقدم فالأقوى ما عليه المشهور من لزوم التعجيل في أيام التشريق بل الأظهر التعجيل في يوم النحر أو غده حيطة، لا سيما و ان ما تقدم من موارد الترخيص عذري، و التعليل في صحيح عبد الله بن سنان نظير التعليل المتقدم في الخروج من مكة بعد عمرة التمتع.
ثمّ ان محصل مفاد الروايات هو النهي التكليفي لا بضميمة الوضعي فيصح و لو أخره عمداً إلى آخر ذي الحجة، و ذلك بقرينة أن النهي عن مادة التأخير استغراقي إلى آخر ذي الحجة و هو يقتضي القدرة على الامتثال و بالتالي يكشف عن
[١] نفس المصدر، ح ٩.
[٢] نفس المصدر، ح ١٠.