سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ٣٧٢ إذا أفاض الحاج من عرفات الأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة و إن كان لم يثبت وجوبها
[مسألة ٣٧٢: إذا أفاض الحاج من عرفات الأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة و إن كان لم يثبت وجوبها]
(مسألة ٣٧٢): إذا أفاض الحاج من عرفات الأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة و إن كان لم يثبت وجوبها (١).
من الروايات، و في موثق سماعة قال قلت لأبي عبد الله اذا اكثر الناس بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال يرتفعون إلى المأزمين قلت فإذا كانوا بالموقف و كثروا و ضاق عليهم كيف يصنعون؟ فقال يرتفعون إلى الجبل .. الحديث [١].
قاعدة: توسعة المشاعر اضطراراً
و هذا كما يقتضي خروج حدود الموقف عن مزدلفة و أن ما جاورها مواقف مكانية اضطرارية بل لا يبعد استفادة قاعدة في المشاعر و المناسك أن الاعمال الموقتة بالمشاعر اذا ضاق الحال فيها فإنه يجزئ الاقرب فالاقرب، لا سيما و أن ذيل موثق سماعة ليس في جبل مزدلفة بل جبل عرفات لان تتمة الرواية التي قطّعها صاحب الوسائل و تضمنت ( (قف بمسيرة الجبل)) و هو جبل الرحمة.
كما انه قد يستدل على هذه القاعدة بما ورد في مواقيت الاحرام من اجزاء الاقرب فالاقرب عند العجز عنها بسبب ضيق الوقت أو غيره.
(١) نسب ذلك إلى المشهور و يقتضيه ظاهر الآية كما يقتضيه الاجتزاء بالوقوف الليلي كموقف اضطراري لذوي الاعذار بل و الاجتزاء به لمن تعمد الافاضة قبل طلوع الفجر و ان ثبتت عليه الكفارة كما ذهب إلى ذلك المشهور و هو الاقوى- كما سيأتي- خلاف للشيخ الطوسي.
و الغريب ان بعض الاجلة استدل بما تقدم على عدم وجوب المبيت مع انها
[١] التهذيب ١٨٠: ٥ الوسائل أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٩، ح ١ و ٢.