سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٤٠٨ إذا لم يقصّر و لم يحلق نسياناً أو جهلًا منه بالحكم إلى أن خرج من منى
..........
ليس له ان يلقي شعره إلّا بمنى)) [١] بناءً على ظهوره فيمن حلق شعره. و مثل صحيح حفص رواية علي بن أبي حمزة [٢] و رواية أبي بصير الأخرى [٣] و الاطلاق مع ترك الاستفصال شامل للعامد بل هو شامل لمن نسي اصل الحلق أو جهل ثمّ تعمد الحلق في غير منى و ان حصل الاثم بترك الرجوع.
نعم يبقى الكلام في وجوب بعث الشعر إلى منى مع وقوع الحلق في غيرها عمداً أو لعذر فقد يستظهر من صحيح حفص البختري المتقدم أن البعث للشعر إلى منى وجوب متمم لمخالفة قيد مكان الذبح فيستظهر منه اللزوم.
لكن صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: يكره ان يخرج الشعر من منى و يقول من اخراجه فعليه أن يرده [٤] يظهر منه انه حكم آخر مستقل لا ربط له بالخلل في محل الحلق و من ثمّ قد يبنى على الاستحباب الندبي للتعبير في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله قوله ما يعجبني ان يلقي شعره إلّا بمنى [٥] لا سيما و ان الدفن المأمور به عقب الالقاء بمنى فعل ندبي بالاتفاق مؤيداً بالاطلاق في صحيح مسمع المتقدم بالحلق في الطريق من دون رد الشعر و ان كان الاحتياط لا ينبغي تركه.
[١] نفس المصدر، ح ٤.
[٢] نفس المصدر، ح ٢.
[٣] نفس المصدر، ح ٧.
[٤] نفس المصدر، ح ٥.
[٥] نفس المصدر، ح ٦.