سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٤٣٩ المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
إلّا انك قد عرفت وحدة الحكم في القسمين بحسب الآية و الأدلة إلّا ما اخرجه الدليل، و في موثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن في المصدود في حديث قلت فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع قال هذا مصدود عن الحج و ان كان دخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعاً ثمّ يسعى اسبوعاً و يحلق رأسه و يذبح شاة فإن كان مفرداً للحج فليس عليه ذبح و لا [حلق] شيء عليه) [١] و الموثق لا ينافي وجوب الهدي على المصدود و لو كان مفرداً للحج لأن مورد الموثق فيما لو ارتفع الصد و تمكن من التحلل بالعمرة من الأحرام، و هذا هو مقتضى القاعدة في المصدود و المحصور إذا فاتهما الحج و ارتفع العذر منهما انه يتعين عليهما التحلل، بالعمرة خلافاً لما يظهر من بعض من بقاء وجوب الهدي عليهما و لبعض آخر من التخيير بين التحلل بالهدي و التحلل بالعمرة، و هي لا تخلو من دلالة في الجملة على ان المصدود لا يتعين عليه الحلق.
و في رواية حمران عن أبي جعفر: (قال ان رسول الله حين صدّ بالحديبية قصّر و أحل و نحر ثمّ انصرف منهما و لم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك فأما المحصور فانما يكون عليه التقصير) [٢]، و مفاد هذه الرواية اجزاء التقصير في المصدود و المحصور، و ما في مرسلة الصدوق قال: (و المحصور و المضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه و قد فعل رسول الله ذلك يوم الحديبية
[١] أبواب الاحصار، ب ٣، ح ٢.
[٢] أبواب الاحصار، ب ٦، ح ١.