سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٤٣٩ المصدود عن العمرة يذبح في مكانه و يتحلل به
..........
اللثام لزوم الاستنابة أيضاً عن الطواف و السعي فيما إذا كان الصد عنهما كما عن المقنعة.
و مقتضى القاعدة هو وجوب ارسال الهدي أو ثمنه كما دلت عليه روايات المقام إلى ان يبلغ محله مكة ان كان في عمرة، أو منى ان كان في الحج إلّا أن يعجز عن ذلك فيذبح أو ينحر في محله، سواء ذلك في المصدود أو المحصور كما لا بد من الحلق أو التقصير، و أن عنوان ( (أحل)) في الروايات كناية عن ذلك.
و بيان ذلك انه بعد الفراغ من وجوب التحلل بالهدي كما تدل عليه الآية و الروايات الآتية ان محلّ الهدي بحسب الآية عموماً هو ذلك أي الحرم على التفصيل المزبور سواء كان هدي سياق أو غيره و ذلك لأن الهدي هو من الإهداء و الصدقة لبيت الله الحرام فمصرفه لا بد أن يكون في الحرم كما أن ذبح الهدي هو من العبادات و النسك و الشعائر التي يؤتى بها في الحرم و يشير إلى ذلك قوله تعالى: ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ* وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ... وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ [١] و كذا قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ [٢] الآية فإنّ مجمل هذه الآيات دالّ على أنّ محل الهدي بحسب مقتضى القاعدة الأولى هو البيت العتيق، ب- ل ان الآية الثانية دالة
[١] الحج: ٣٣، ٣٤، ٣٦.
[٢] البقرة: ١٩٦.