سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
بحت. هذا من جهة الموضوع.
ثالثا: من جهة المحمول في ادلة التقية العامة تستفاد الصحة كما هو الاقوى المحرر في قاعدة التقية و ملخصه وجهان:
الأول: ان ما ورد من المستفضية ( (كل شيء اضطر إليه ابن آدم فقد احله الله)) يعم كلا من الاضطرار التكليفي و الوضعي.
و بعبارة أخرى: ان الحلية المذكورة في الحديث تعم الحلية التكليفية و الوضعية نظير ما قرر في ( (أحل الله البيع)) و هو مقتضى مادة الحلّ.
الثاني: ان ما ورد في الادلة الخاصة للتقية في الوضوء و الصلاة و نحوهما ليس خاصاً بتلك الموارد بل ظاهر تلك الادلة هو الشرح و التطبيق للادلة العامة للتقية، غاية الأمر لا بدّ من صدق الاضطرار الوضعي بان يضطر ليترك الجزء أو الشرط أو الابتلاء بالمانع طيلة الوقت كي يتحقق موضوع اضطرار التقية، بخلاف ما لو كان مضطراً في بعض الوقت فإنه يتحقق الاضطرار التكليفي دون الوضعي، و قد ورد في بعض الادلة الخاصة في الوضوء و الصلاة الأمر باعادتهما اذا رجع إلى البيت أو الامر بهما قبل خروجه منه للصلاة معهم، و ليس ذلك الا لعدم تحقق الاضطرار الوضعي عند الاضطرار في بعض الوقت.
و قد اشكل بعض الاعلام على تحقق الاضطرار الوضعي في المقام بأن المكلف بإمكانه التحلل بعمرة اذا لم يستطع الاحتياط و الاتيان بالواقع في صورة العلم بالخلاف ثمّ المجيء بالحج في العام القابل فيما لو بقيت الاستطاعة أو كان الحج مستقراً في ذمته اذ ليس للحج وقت يفوت بانتهائه بل يتكرر في كل عام و الا فيكشف عدم التمكن عن عدم الاستطاعة حينئذ.