سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ٣٩٣ إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه
..........
الكرخي قال قلت للرضا المتمتع يقدم و ليس معه هدي أ يصوم ما لم يجب عليه. قال: يصبر إلى يوم النحر فإن لم يصب فهو ممن لا يجد [١]. و هي في مورد احتمال القدرة.
فتحصل ان المطلق من الروايات مقيد بما دل على تحديد المبدأ بأول العشر و انما دل على التقييد باليوم السابع محمولًا على الاستحباب أو التأخير لرجاء إصابة الهدي.
الجهة الثانية: في اعتبار التوالي في الصيام: فظاهر المبسوط لزومه في الثلاثة دون السبعة و استثنى جماعة ما لو كان مبدأ صومه يوم التروية أو كان يضعفه الصيام يوم عرفة.
اما الروايات الواردة ففي صحيح رفاعة قال، سألت ابا عبد الله عن المتمتع لا يجد الهدي؟ قال: يصوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، قلت: فانه قدم يوم التروية، قال: يصوم ثلاثة ايام بعد التشريق قلت لم يقم عليه جماله، قال: يصوم يوم الحصبة و بعده يومين قلت: و ما الحصبة؟ قال: يوم نفره قلت: يصوم و هو مسافر؟ قال نعم أ ليس و هو في عرفة مسافر انا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز و جل: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ يقول في ذي الحجة [٢].
و ظاهر ذيل الصحيحة هو لزوم وقوع الثلاثة في شهر ذي الحجة و لو في الطريق و ان كان يأتي بها في طريق عودته إلى وطنه إلّا ان يشق عليه ذلك.
[١] أبواب الذبح، ب ٤٦، ح ٦.
[٢] نفس المصدر، ح ١.