سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٣٨٩ إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
..........
الأخير ذبح الأول معه)) [١].
و اطلاق رواية أبي بصير مقيّدة بصحيحة الحلبي فلا تعارض بينهما. و دعوى ان صحيح الحلبي موردها حج القرآن بخلاف رواية أبي بصير، ضعيفة لأن الاشعار و التقليد لا يختص بعقد الإحرام بل المتمتع يستحب له أن يشتري هديه من عرفة، و يستحب له أن يعرّف بهديه و بشعره و يقلده من عرفة كما في صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله قال: ( (لا يضحى إلّا بما قد عرف به)). و نظيرها صحيح أبي نصر [٢]. و في مرسل جميل ( (عن الهدي قد ضلّ و لم يُشعر فاشتراه آخر و نحره، أنه لا يقع لاحدهما و أن اللحم للمالك. ثمّ قال: و لذلك جرت السنة باشعارها و تقليدها إذا عرّفت)) [٣].
و كما في صحيح الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله: ( (رجلٌ أحرم من الوقت و مضى ثمَّ اشترى بدنه بعد ذلك بيوم أو يومين فأشعرها و ساقها فقال: إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس ..)) الحديث [٤].
فتدل هذه الصحيحة أيضاً على ان الاشعار يقع أثناء الإحرام، و ليس من شرطه وقوعه عند عقد الإحرام به.
[١] نفس المصدر، ح ٢.
[٢] أبواب الذبح، ب ١٧، ح ١- ٢.
[٣] أبواب الذبح، ب ٣٣، ح ١.
[٤] أبواب اقسام الحج ب ١٢، ح ١٣.