سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - مسألة ٣٨٩ إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
..........
ثمّ ان الوجه في هذا التفضيل في صحيح الحلبي هو كون الاشعار تنجيز للصدقة كما هو مفاد الاشعار و أحكامه حيث ورد في الدعاء عند الاشعار ( (بسم الله اللهم منك و لك اللهم تقبّل مني)) [١].
كما أنّ من أحكامه تحريم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها [٢] أي فتتعيّن صدقة.
و الحاصل أن في صحيح الحلبي إشارة إلى إنشاء صدقة الهدي و عدمها، و أنه بمجرد النية لا يخرجها عن ملكه، و من ثمّ يجري هذا التفصيل في ما لو ضل الهدي كما في المسألة الآتية.
و يتحصل من هذه المسألة أمور:
الأول: أن طرو العيب و النقص بعد الشراء لا يجزي إلّا في صورتين:
الأولى: إذا كان قد ساق الهدي من خارج منى فبلغ به المنحر فيجزئه حينئذ.
الثانية: فيما إذا لم يكن قادراً على الإعادة. و يحتمل الاجزاء مطلقاً إذا اشترى في منى و عينه هدياً فيها.
الثاني: أن الهدي الذي طرأ عليه العيب، إن كان قد اشعر فقد خرج من ملكه و إن وجب عليه ابداله، فإن كون الوجوب الكلي في الذمة لا يؤدى إلّا بالصحيح أمرٌ و كون ما عينه صدقة لا يرجع في ملكه أمر آخر و إن لم يتحقق به أداء
[١] أبواب أقسام الحج، ب ١٢، ح ٢.
[٢] أبواب أقسام الذبح، ب ٣٤، ح ٨.