سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - مسألة ٣٩٣ إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه
..........
و الصحيحة ناصة على لزوم التتابع و على المنع عن ايام التشريق إلّا إذا لم يتمكن من الاقامة في مكة فيصوم يوم نفره و يومين بعده.
و مثلها صحيح العيص [١] و قد حمل صاحب الوسائل حرمة صوم ايام التشريق بمن كان في منى لا من يخرج عنها، و سيأتي وجه لهذا الحمل في الروايات، و على ذلك يكون الاستثناء منقطعاً- المتقدم في صحيحة رفاعة-، و مثلها صحيح معاوية بن عمار إلّا ان فيها بعد ذكر صوم يوم الحصبة و ما بعده ( (قلت فإن لم يقم عليه جماله أ يصومها في الطريق قال ان شاء صامها في الطريق، و ان شاء إذا رجع إلى أهله [٢]، و ظاهر هذه الصحيحة تفسير الحج الذي هو ظرف لوقوع الصيام فيه تفسيره بمدة إقامته في أعمال الحج في الحرم.
و هذا يخالف ظاهر صحيحة رفاعة المتقدمة من تفسير الظرف لشهر ذي الحج مطلقاً، و على ذلك يحصل التدافع. نعم يؤيد مفاد صحيحة معاوية بان الآية ظاهرة في المفاد الثاني بقرينة المقابلة بين ظرفية الحج و الرجوع فتأمل.
و على أي تقدير يظهر من مفادهما و مفاد الآية ان السبعة لا توقع في الحج بل توقع في الوطن و محل الاقامة. و نظير مفاد صحيح رفاعة صحيح عبد الرحمن بن الحجاج [٣].
[١] نفس المصدر، ح ٣.
[٢] نفس المصدر، ح ٤.
[٣] أبواب الذبح، ب ٥١، ح ٤.