سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٤٢٧ من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهاراً بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات
..........
الحج و لم يكن طاف قال: يقيم مع الناس حراما أيام التشريق و لا عمرة فيها فإذا نقضت طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة. الحديث [١].
و في صحيح حريز قال سئل أبو عبد الله عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعاً ... قلت كيف يصنع؟ قال يطوف بالبيت و بالصفا و المروة فإن شاء أقام بمكة و ان شاء اقام بمنى مع الناس و ان شاء ذهب حيث شاء ليس هو من الناس في شيء [٢].
و من ذلك يظهر أن تحديد المبيت و النفر هو بيان لحدود الاقامة شرعاً و على ذلك يشكل ما يفعله جملة من الحجيج حيث يكون اقامتهم و رحلهم بمكة و يقتصرون على التواجد و الكون في منى بقدر نصف الليل، و النهار بمقدار الرمي، و في اليوم الثاني عشر على الكون قبل الزوال بمقدار الرمي ثمّ يخرجون بعد الزوال و قد استشكل غير واحد من الاعلام في الخروج عن منى نهاراً يوم الثاني عشر قبل الزوال و ان عاد قبله و خرج بعد الزوال بتقريب صدق النفر على خروجه قبل الزوال.
و في رواية علي بن أبي حمزة عن احدهما انه قال في رجل بعث بثقله يوم النفر الأول و أقام هو إلى الأخير، قال: هو ممن تعجل في يومين [٣] و هو يؤيد ما قدمنا، و لا ينافيه ما في صحيح الحلبي أنه (سئل أبو عبد الله عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس، فقال لا و لكن يخرج ثقله منها إن شاء و لا يخرج هو حتى
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٧، ح ٣.
[٢] نفس المصدر السابق، ح ٤.
[٣] أبواب العود إلى منى ب ٩، ح ١٢.