سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
و هذا النمط من الدلالة الالتزامية المركبة من مجموع دليلين قد ارتكب في موارد كثيرة كما في الجمع بين دليل عدم تملك العمودين و صحة شراءه لابويه، و دليل انعتاقهما عليه و دليل لا عتق الا في ملك، حيث استفيد الملك آناً ما جمعاً بين تلك الادلة.
و كما في الجمع بين اباحة المعاطاة و جواز التصرفات المتوقفة على الملك استفيد الملك آنا ما، و غير ذلك من الموارد.
و إذا تقرر مفاد هذه القاعدة الثانية فضم ادلة العسر و الحرج من النمط الثاني مع دليل وجوب الحج أو وجوب اتمامه و دليل وجوب الوقوف في اليوم التاسع و وجوب احراز الشرط و هو زمان خاص بالعلم أو البينة الواجدة للشرائط مع فرض عدم التمكن من الوقوف بذلك الاحراز الواجد للشرائط لنوع الحجيج من المؤمنين في غالب السنين، يستفاد من مجموع تلك الادلة بالدلالة الالتزامية أو الاقتضائية إمارية اثبات العامة للهلال في صورة الشك. و أما صورة العلم بالخطاء سوى حصل العلم قبل الوقوف أم بعده فقد يقال بعدم الحرج و العسر النوعي لندرة وقوع صورة العلم، فغاية الامر حينئذ اعادة الحج في العام القابل مع بقاء الاستطاعة أو استقرار الحج، أو بالاتيان بالوقوف باليوم الواقعي فيما لو حصل العلم قبل و كان متمكنا من ذلك.
و فيه: ان ذلك انما هو بالنظر إلى بعض الافراد و أما بلحاظ مجموع الناسكين من المؤمنين أو غالبهم مما لا يستطيع الذهاب للحج الا مرة أو مرتين في العمر و أما يبذله في طريق الحج هو حصيلة توفيره للمال سنيناً عديدة، مع احتمال تكرر حصول الخلاف و عدم التمكن من الوقوف الواقعي بالنسبة للمجموع، أي غير ذلك