سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٣٦١ للمكلف أن يحرم للحج من مكة القديمة من أي موضع شاء
..........
قلت: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم. قلت من: أين يهلون بالحج؟ فقال: من مكة نحواً مما يقول الناس)) [١].
و يقيده أيضاً صحيحة أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: قلت: لأبي عبد الله من أين أهل بالحج؟ فقال: ( (إن شئت من رحلك و إن شئت من الكعبة و إن شئت من الطريق)) [٢]. بتقريب إطلاق الطريق.
و في صحيح الفضلاء عن أبي عبد الله في حديث قال: ( (إذا أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبيّت خلف المقام، و أفضل من ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء و تلبي حتى تصير إلى الأبطح)) [٣] و الرقطاء هو المدعى موضع دون الروم في مكة يعبر عنه بالرقطاء لأنه مدعى الأقوام و مجتمع قبائلهم، و الردم مشرف على الأبطح الذي هو المحصّب.
و الحاصل أن الرقطاء و الردم قريب المحصّب و هو قرب الأبطح، و هو موضع خارج عن مكة القديمة التي تحد من عقبة المدنيين قرب مقبرة المعلى فعلية تكون التلبية بالحج خارج مكة القديمة. هذا بناء على حمل معنى الاهلال بمعنى التلفظ بالنية لا التلبية من غير رفع الصوت، و مثلها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله: قال إذا انتهيت إلى الردم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى [٤].
[١] نفس المصدر، ح ٣.
[٢] أبواب المواقيت، ب ٢١، ح ٢.
[٣] أبواب الاحرام، ب ٤٦، ح ١.
[٤] أبواب الاحرام، ب ٤٨، ح ٤.