سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ٣٦٣ من ترك الإحرام عالماً عامداً لزمه التدارك
منه قبل الوقوف بعرفات فسد حجه و لزمته الإعادة من قابل (١).
(١) أما مع ترك الإحرام عالماً عامداً إلى ما بعد الموقفين فلا ريب في بطلان حجه لعدم فرضه للحج و لعدم إحرامه و الوقوف مشروط بالإحرام، و إنما الكلام في إجزاء الإحرام من مكانه عند التعذر، هذا بعد إمكان القول بصحة إحرامه الاختياري من مكة مع دركه آناً ما لوقوفه في عرفة اختياراً بل مع إدراكه للوقوف الاضطراري لعرفة أو خصوص اختياري المشعر- كما سيأتي- ذلك مفصلًا في الموقفين و الكلام في شمول اجزاء الاضطراري للعامد العالم.
فقد يستدل للاجزاء بما تقدم في فصل احكام المواقيت المسألة الثالثة [١]. من اجزاء الاحرام من مكانه و عند التعذر و ان ترك الاحرام من المواقيت البعيدة عمداً بعد فرض ضيق الوقت لصحيح الحلبي قال سألت ابا عبد الله عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه، فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج [٢].
بتقريب اطلاق الترك للعامد العالم كما تقدم ثمة، و تقدم نقل عبارة الشيخ في المبسوط المطلقة لكل من المواقيت القربية و البعيدة للعالم العامد و غيره، و كذلك ما تقدم في عبارة كاشف اللثام و النراقي و المصباح و مختصره، و أحتمل ذلك في صحيح صفوان عن أبي الحسن الرضا حيث فيها فلا يجاوز الميقات الا من علة [٣].
[١] سند العروة الحج ٣٢٤: ٢.
[٢] أبواب المواقيت، ب ١٥، ح ٧.
[٣] أبواب المواقيت، ب ١٧، ح ١.