سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ٣٥٤ إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج
عامداً لزمته الكفارة (١).
[مسألة ٣٥٣: لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي]
(مسألة ٣٥٣): لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي، فيجوز فعله في أي محل شاء سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما (٢).
[مسألة ٣٥٤: إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج]
(مسألة ٣٥٤): اذ ترك التقصير عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته، و الظاهر أن حجه ينقلب إلى الإفراد، فيأتي بعمرة مفردة بعده، و الأحوط إعادة الحج في السنة القادمة (٣).
(١) لعدم الأمر به قبل موضعه، بل هو منهي عنه مندرج في تروك الإحرام و ترتب الكفارة عليه بعموم الأدلة السابقة.
(٢) لعدم التقيد في الأدلة، و يدل على السعة أيضاً الزمانية و المكانية ما تقدم في صحيح الحلبي و غيرها من الروايات، نعم الظاهر كونه في الحرم فلا يجوز له الخروج قبل التقصير فإن خرج و لم يتمكن جاز له التقصير حيث كان، هذا في الحج كما سيأتي [١] أما العمرة فلا يجوز له الخروج.
(٣) من ترك التقصير سهواً و نحوه و أهلّ بالحج صحت متعته و حجه و يندب له إراقة الدم، و لو تركه عمداً بطلت متعته و انقلبت وظيفته للإفراد و لا حج عليه في القابل على الأظهر، لا سيما في المستحب و أن كان في الواجب القضاء في القابل.
الوجه في ذلك كله ما ورد من عدة صحاح في الناسي كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: سألته عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل في الحج. قال: يستغفر الله و لا شيء عليه و قد تمت عمرته)) [٢] و غيرها من
[١] مسألة: ٤٠٨ و لاحظ أبواب الحلق و التقصير، ب ٥.
[٢] أبواب الاحرام، ب ٥٤، ح ٣.