سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ٣٥٨ كما لا يجوز للمعتمر إحرام الحج قبل التقصير لا يجوز للحاج أن يحرم للعمرة المفردة قبل إتمام أعمال الحج
..........
الرابع: جملة من النصوص كصحيحة زرارة قال جاء رجل إلى أبي جعفر و هو خلف المقام قال إني قرنت بين حجة و عمرة فقال له هل طفت بالبيت فقال نعم، قال هل سقت الهدي فقال لا فأخذ أبو جعفر بشعره و قال أحللت و الله [١] و هي نص في المطلوب حيث ذهب العامة إلى أن الاقتران [٢] بمعنى قرن العمرة و الحج في اهلال واحد و هو نمط من ادخال نسك في نسك.
و أما قوله ( (أحللت و الله)) أي إنما اتى به يقع متعة مع أن السائل لم ينشأ خصوص المتعة فوجهه ما تقدم من أن الاهلال يمكن أن يتعلق بالطبيعي و يتعين بما يأتي به المحرم لاحقاً كما مر في جواز العدول من الافراد إلى التمتع، و ما مر من انقلاب المتعة افراداً لو لبى قبل التقصير، و مثلها صحيحة يعقوب بن شعيب قال قلت لأبي عبد الله الرجل يحرم لحجة و عمرة و ينشئ العمرة، أ يتمتع؟ قال: ( (نعم)) [٣]. بتقريب أن يحرم أي ينوي و إن انشأ قولا خصوص العمرة و المدار و إن كان على النية إلا أنه حيث لا يصح القرن بين النسكين فيقع ما انشاءه عمرة التمتع خاصة و إن احتمل ان السؤال وقع عن العدول من الافراد إلى التمتع و في موثق اسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة قال إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له [٤].
[١] أبواب أقسام الحج، ب ١٨، ح ١.
[٢] المغني لابن قدامة ٢٤٧: ٣.
[٣] أبواب أقسام الحج، ب ١٨، ح ٢.
[٤] أبواب أقسام الحج، ب ١٩، ح ١.