سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - مسألة ٣٨٠ إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلًا منه بالحكم
..........
معاوية يدل بصراحة على تحلله من احرامه مطلقاً و ان بقي عليه قضاؤه في العام القادم و مثلها صحيحة معاوية بن عمار الآخر [١].
و في صحيح عبد الله بن سنان قال سألت أبي عبد الله ( (عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال يرمي إذا أصبح مرتين، مرة لما فاته، و الأخرى ليومه الذي يصبح فيه و ليفرق بينهما بكون أحدهما بكرة و هي للأمس، و الأخرى عند زوال الشمس)) [٢]. و هي دالة على لزوم ترتب في القضاء و الأداء إلّا ان في صحيح معاوية المشار إليه آنفاً الفصل بساعة من دون تقيد بتقديم القضاء.
ثمّ ان ظاهر الروايات تقيد القضاء بالنهار إلّا ان هذا في غير من رخص لهم بالرمي ليلًا و هم ذوي الاعذار في رمي الجمار، لكن حكى في الرياض عدم الخلاف في الاستحباب، بينما قال في المستند: انه قالوا بوجوب الترتيب. و استدلوا عليه بالاجماع المحكي في الخلاف و غاية إشكالهم في لزوم الترتيب ان صحيحة عبد الله بن سنان قد تضمنت الفصل بما بين البكرة و الزوال و هو مندوب لدلالة صحيحة معاوية بن عمار على جواز الفصل بساعة مضافا إلى اطلاق بقية الروايات.
و فيه أن ندبية الفصل بالمقدار المزبور لا يصلح قرينة على ندبية الترتيب لا سيما و ان السياق قد تضمن الأمر بالقضاء، و أما الاطلاق في بقية الروايات فمقيد.
[١] نفس المصدر، ح ١، و ح ٢.
[٢] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ١٥، ح ١.