سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
و يرده: ان الفورية وقتها مضيق و بذلك فيكون للحج وقت يفوت و لو بلحاظ الفورية كتعبيرهم بأن من يفسد حجه فعليه القضاء، و كذا التعبير الوارد فيمن اتى مكة و لم يدرك الموقفين انه فاته الحج، و كذلك الحال في الصلاة فإن الذي يفوت ب- تركها مصلحة الوقت و يبقى أصل وجوب فعلها لا سيما على القول باتحاد القضاء و الاداء ثبوتاً فضلا عما لو قيل اثباتاً.
فالحال في الحج و غيره سيّان من حيث التوقيت و الفوت من جهة فورية المصلحة في الوقت. و الحاصل ان الضيق ناشئ من التكليف المحض و هو الامر بالفورية و ان لم يكن من الوضع، و توهم سقوطها للعذر يؤكد افتراض الاضطرار و الضيق مضافاً إلى تصور الضيق الوضعي غالباً على قول ظاهر المشهور من أخذ الاستطاعة قيد وجوب في حجة الاسلام حيث انها لا تبقى لمن انفقها في عام استطاعته في سفر الحج عند كثير من المكلفين.
هذا و قد يشكل ثالثاً: بأن الوقت مقوم لماهية الموقف الذي هو ركن الحج كما في ظهرية صلاة الظهر فبرفعه ترتفع الماهية.
و فيه: انه انما يتم بالنظر إلى دليل الموقف و قيده الوقت لا بالنظر إلى دليل جعل البدل الاضطراري للموقف كما هو الحال في الموقف الاضطراري ليلة العاشر أو الاجتزاء باختياري المشعر وحده أو اضطراريه، مما يدل على تعدد المطلوب في الجملة فيحرز قيد موضوع أدلة الرفع حيث انها تجري في المركبات لرفع الابعاض الارتباطية في الموارد التي دل الدليل على تعدد المطلوب في المركب في الجملة.
الخامس: قاعدة الحرج و العسر بالمعنى الثاني أي النوعي المثبتة، و قد ذكرنا [١]
[١] كتاب ملكية الدولة.