سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٣٩٢ من لم يجد الهدي و تمكن من ثمنه
..........
الثلاثة أيام)) [١].
و قد عمل بمضمونه بعض الاجلة و هو مشكل و ذلك: لكون فرض الرواية فيمن وجد الثمن و الهدي في منى و قدر عليهما بعد أيام التشريق و هو لا زال في منى، و لم يصم أيضاً على مفاد كلا النسختين أي لم يأتي باحد البدلين و هو قادر على الوظيفة الأولية ففي هذا الفرض لم يذهب ابن ادريس و لا المحقق إلى بدلية الصوم فالرواية متروكة عند الجميع و مباينة للآية الشريفة.
و الغريب العمل بمضمون هذه الرواية مع مخالفتها إلى الآية و الاحتياط بالجمع بين مفاد الروايتين السابقتين.
و الصدوق في الفقيه [٢] أفتى بمضمونها إلّا انه نقل فتوى والده بمضمون صحيح حريز و ظاهره الافتاء به أيضاً.
و في رواية عبد الله بن عمر قال: كنا بمكة فاصابنا غلاء في الاضاحي فاشترينا بدينار ثمّ بدينارين ثمّ بلغت سبعة ثمّ لم توجد بقليل و لا كثير فوقع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن فأخبره بما اشترينا ثمّ لم نجد بقليل و لا كثير فوقع: انظروا إلى الثمن الاول و الثاني و الثالث ثمّ تصدقوا بمثل ثلثه [٣].
و هي مضافاً إلى ضعف سندها مباينة لمفاد الآية اجمالًا و الروايات السابقة أيضاً لعدم التعرض للصوم و الايداع فيها فهي محمولة على الاستحباب، أو على
[١] نفس المصدر، ح ٤.
[٢] أبواب الذبح، ب ٥٨، ح ١.
[٣] الفقيه ٥١١: ٢، ح ٣٠٩٩.