سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٣٨٠ إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلًا منه بالحكم
الاحوط (١).
(١) قد تعرض الماتن لعدة من الأحكام، ففي لزوم القضاء و يدل عليه جملة من الروايات كإطلاق حسنة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله قال ( (من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه ان يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليه فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فانه لا يكون رمي الجمار إلّا ايام التشريق)) [١]. و هي تدل على جملة من الاحكام.
منها: لزوم القضاء على ما ترك رمي الجمار. و منها: كون القضاء في ايام التشريق لا غير. و منها: لزوم القضاء من قابل اما بنفسه أو بنائب عنه.
و في صحيح معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله ( (رجل نسي رمي الجمار؟ قال: يرجع فيرميها قلت: انه نسيها حتى أتى مكة قال يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كل رميتين بساعة قلت: انه نسي أو جهل حتى فاته و خرج. قال: ليس عليه أن يعيد)) [٢].
و اطلاقها يعم رمي جمرة العقبة يوم النحر كما انها دالة على التفصيل المذكور في المتن في لزوم التدارك بالقضاء بالتفصيل بين من خرج من مكة إلى بلاده و بين من كان فيها. نعم النسبة بين هذه الصحيحة و السابقة هي من وجه لان هذه الصحيحة متعرضة إلى التفصيل بلحاظ المكان، و الصحيحة السابقة المتعرضة للتفصيل بلحاظ الزمان و اللازم تقيد اطلاق كلا منها بالآخر، لكن اطلاق صحيحة
[١] أبواب العود إلى منى، ب ٣، ح ٤.
[٢] نفس المصدر، ح ٣.