سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٣٨٦ ما ذكرناه من شروط الهدي إنّما هو في فرض التمكن منه
..........
بالناقص مع العجز، و حكي عن الشهيد الأول في الدروس كما حكي عن الشهيد الثاني و حكي عن الغنية و الاصباح و الجامع و المدارك ذلك أيضاً خلافاً لما عن الكركي و مال إليه في الجواهر و قواه في الحدائق.
و يدل على الأول مفاد الآية: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [١] من جهة دلالتها على الواجب من الهدي الهدي الميسور ففي الآية نوع حكومة على روايات شرائط الهدي إنها عند التمكن بقرينة أن الميسور وصف للواجب لا الوجوب، و بقرينة تقييد الصيام بعدم الوجدان أي عدم القدرة، فلو كان الميسور قيدا لوجوب الهدي لكان أخذ عدم القدرة في الصيام تكرار.
فالمحصل من مفاد الآية هو: إن الواجب من مواصفات الهدي هي الصفات الميسورة، و يمكن تقريب أن الآية دالة على الوظيفة الأولية و هي لزوم سلامة شرائط الهدي فإن لم يقدر على سلامة الشرائط فينتقل إلى المعيبة.
اما الروايات: فصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: ( (ثمّ اشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر و إلّا فاجعله كبشاً سميناً فحلًا، فإن لم تجد كبشاً. فحلًا فموجأ من الضأن، فإن لم تجد فتيساً، فإن لم تجد فما تيسر عليك عظم شعار الله)) [٢].
و صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمين في الخصي أنه لا يجزيه إلّا أن يكون
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] أبواب الذبح، ب ٨، ح ١- ٤.