سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - مسألة ٣٥٠ يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع
..........
في طريق الشيخ يقع فيها محمد بن سنان، و في طريق الصدوق يقع فيها ابن أبي حمزة البطائني الملعون. إلّا أنها غير ظاهرة في الإطلاق، بل في الناسي فتحمل على الاستحباب أو الوجوب في خصوص ذي الحجة حيث يوجب فوات المحلل في الحج و إن كان الأول أظهر، و الظاهر من المشهور طرح رواية جميل و لعله بنائهم على اتحادها في الطرق الثلاثة و العمل باطلاق رواية أبي بصير.
و قد أستدل على العموم في العامد بصحيحة زرارة عن أبي جعفر قال: ( (من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليه، و من فعله متعمداً فعليه دم)). بتقريب أن المرتكب للحلق قبل التقصير يقع ذلك منه في أثناء الإحرام، و لكنه محل تأمل لما تقدم من تحقق التقصير بأول الحلق، مضافاً إلى ظهورها في ارتكابه في الأثناء لا بعد السعي و نهاية الاحرام كمحلل. و على فرض إطلاقه فهو مخصص بصحيح جميل المتقدّم في شهر شوال، و قد حُكي عن العلامة في المنتهى سقوط الدم مطلقاً.
ثمّ إن تضعيف رواية جميل بالإرسال مبني على وحدة الرواية مع أن المتن بين طريق الشيخ و طريق الصدوق و الكليني لا يخلو من إختلاف ظاهر، فاحتمال سماعه لها بواسطة ثمّ سماعه لها منه مباشرة قريبٌ، مع أن ذلك واقع كثير في روايات جميل بن دراج، بل و غيره من الرواة.
فتحصل أن الأقوى ثبوتها في خصوص العامد في شهر ذي القعدة وذي