سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٤٤٠ المصدود عن الحج إن كان مصدوداً عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة
..........
تام لأنها ليست في مورد المصدود أولًا بل فيمن فاته الحج و ظاهر الهدي انه لأجل التمتع، و يحتمل في مفادها أيضاً انهم غير متمكنين من التحلل بعمرة مفردة فيتحللون بالذبح بمنزلة المحصور كما سيأتي تعميم موضوعه لغير المرض، بل قد عرفت عموم الآية لمطلق المانع، و قد مرّ انه يستفاد من الآية الكريمة قاعدة عامة انه من يمنعه مانع ايا كان المانع من عدو أو مرض أو غيرها فلا يستطيع اتمام ما انشأه من النسك و لا التحلل بعمرة مفردة انه يذبح و يتحلل بضم الحلق أو التقصير فمورد الرواية هو عدم تمكنهم من العمرة المفردة في يوم النحر و أيام التشريق للمنع عنها مع حاجتهم إلى الرجوع قبل مضي أيام التشريق.
و الانصاف ان المصحح لا يخلو من دلالة داعمة لإطلاق الآية على ان المحصور عن النسك الذي انشأه يتحلل بالهدي ثمّ الحلق مطلقاً، و لعل وجه التوفيق مع ما تقدم هو شمول اطلاق الحصر في الآية لموارد الحرج عن التحلل بالعمرة المفردة.
هذا و في الدروس قد صرح في المحصور و المصدود انهما إن ظنّا بارتفاع المنع فيستحب لهما التربص و انهما لا يتحللان قبل الفوات إلّا بالهدي و بعد الفوات لا يتحللان إلّا بالعمرة.
و أما القسم الثاني: و هو الصدّ عن أعمال الحج فتارة قبل الموقفين و أخرى بعدهما اما الصدّ عن طواف وسعي عمرة التمتع فيظهر من الشهيد في الدروس أن المصدود يتحلل بالهدي و كذا هو ظاهر جماعة بل في الدروس استوضح صدق الصدّ و التحلل به بالصد عن السعي خاصة، و عن بعض اجلة العصر انه ينقلب حجه إلى افراد، و هو الأقوى لأنه في المقام و ان صدق عنوان الصد أو الحصر، إلّا أنه ليس المدار على ذلك فقط بل على نحو يوجب فوات النسك و مع فرض جعل البدل فلا فوات للمبدل، فلا يتحقق ما هو الشرط في موضوع الصد و قد دلّ ما ورد