سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - مسألة ٣٤٤ حكم الزيادة في السعي حكم الزيادة في الطواف
..........
البدأة و الترتيب الا أن في كشف اللثام احتمال كون الثاني هو الفريضة كما في الطواف، و نقل ذلك عن الشهيد لمحذور القران، فحينئذ يعين كون البدء من المروة في الاسبوع الأول. و قد تقدم في بحث القران في الطواف ان مؤدى صحيح محمد بن مسلم السابق يستظهر منه مانعية القران على نسق واحد في الطواف و السعي. فالاتمام للاسبوع الثاني ليس استحبابياً بل إلزاميا كما عن ابن زهرة لتصحيح السعي عن الابتلاء بالقران لأنه يبطل السابق دون اللاحق. و على ذلك تكون صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة الآمرة بالبناء على واحد في صورة إتيان التسعة و بطرح الثمانية دالة على محذور القران أيضاً و أن الشوط الثامن يبطل الاسبوع الأول فيكون مجيئه بالتاسع ابتداءً باسبوع جديد و إن لم يعلم هو بذلك. و أمّا في صورة اتيان الثمانية فيبطل ما أتى به و يستأنف السعي فلا تكون الروايات السابقة مستنداً لاستحباب الطواف الثاني كما ذكر في كشف اللثام، و من ثمّ حملت صحيحة محمد بن مسلم على البدأة بالمروة لكنك عرفت القرائن الدافعة لهذا الحمل، نعم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم في رجلٍ سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال: ( (إن كان خطأ أطرح واحداً و اعتد بسبعة)) [١]. و هذه الرواية جمع المشهور بينها و بين ما سبق بالتخيير بين اكمال الزيادة اسبوعاً ثانياً و بين إطراح الزائد و يتأتى فيها ايضا ما احتمله الصدوق و كاشف اللثام من كون الشروع من المروة و إن الشوط المطروح هذا الأول، و على هذا تكون الرواية دليلًا لما ذهب إليه صاحب الجواهر في مسألة البدأة في المروة من
[١] أبواب السعي، ب ١٣، ح ٣.