سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٤٠٧ إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرم عليه الإحرام، ما عدا النساء و الطيب
..........
من تفسير العامة و فيه قوله فترى ان الصيد يحرمه الله بعد ما احله في قوله عز و جل: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا و في تفسير العامة معناه: و إذا حللتم فاتقوا الصيد [١].
فمن ثمّ حملت كما قيل على التقية لموافقة العامة و لم يفتي بها من الأصحاب عدا ابن الجنيد بل و لا ذكروا كراهة الصيد و لا تركه فالعمل بظاهرها مشكل.
تنبيه: هل المحرم من النساء بعد الحلق هو خصوص الجماع أو كل ما يتعلق بهن من عقد و قبلة و لمس و تلذذ بنظر، ذهب بعض اعلام العصر إلى الأول و عن القواعد و كشف اللثام انما يحرم بتركه- طواف النساء- الوطء و ما في حكمه من التقبيل و النظر و اللمس بشهوة دون العقد و ان كان حرم بالاحرام لإطلاق الاخبار و الفتوى باحلاله بما أتى به قبله من كل ما احرم منه إلّا النساء، و المفهوم منه الاستمتاع بهن لا العقد عليهن و فيه نظر أو منع و لعله لذلك قطع الشهيد بحرمته أيضاً للاصل بل في كشف اللثام احتماله قوياً [٢].
ففي صحيح الفضلاء عن أبي عبد الله قال: المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثمّ حاضت ... فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثمّ طافت طواف الحج ثمّ خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد احلّت من كل شيء يحل منه المحرم إلّا فراش زوجها فإذا طافت طوافاً آخر حلّ لها فراش زوجها)) [٣].
[١] أبواب احرام الحج، ب ١٨، ح ١.
[٢] الجواهر ٢٦٢: ١٩.
[٣] أبواب الطواف، ب ٨٤، ح ١.