سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - الواجب السادس من واجبات الحج الحلق و التقصير
..........
الأولية في الحج كلزوم كون الذبح بمنى و يعضد هذا الاستظهار التعبير ب- ( (رحله)) الظاهر في ان الهدي محل مفروغ عنه في أعمال الحج الأولية لا أن تعين محله بسبب الاحصار.
و يشهد لذلك أيضاً أنه قد أستظهر شرطية منى في الذبح من الآية، و من ثمّ فيستفاد منها شرطية وصول الهدي إلى منى في ترتب الحلق، مضافاً إلى أن الكناية تحتاج إلى قرينة و ان تعين الهدي بمنى هو انشاء للتصدق به بشخصه و خروج عن ملكية صاحبه و قد عرفت أن التصدق واجب آخر مغاير للذبح و ان لم يعنونه الفقهاء كوظيفة مستقلة.
و استفاده قيدية منى للذبح من الآية بالدلالة الالتزامية لا ينافي المعنى المتقدم كمفاد مطابقي.
و مثلها في الدلالة رواية علي بن أبي حمزة البطائني [١] و قد رواها الكليني و الصدوق بطريق صحيح إلى علي بن أبي حمزة، و ذكرنا مراراً الأخذ برواياته أيام استقامته و يعلم ذلك بالراوي عنه إذا كان إمامياً حيث أن الطائفة قاطعته بعد انحرافه و رواها الشيخ بطريق ثالث عنه [٢].
و يدل عليه أيضا ما ورد من روايات معتبرة في جواز تقصير النساء و رميهن الجمار ليلًا عند افاضتهن من المشعر [٣] و ذلك بعد توكيلهن بالذبح فيدل على حصول
[١] نفس المصدر، ح ٧.
[٢] أبواب الذبح، ب ٣٠، ح ٤.
[٣] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ١٧.