سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - إدراك الوقوفين أو أحدهما
الخامسة: أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط، ففي هذه الصورة يصح حجه أيضاً (١).
السادسة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط، ففي هذه الصورة لا تبعد صحة الحج، إلّا أن الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصداً فراغ ذمته عما تعلق بها من العمرة المفردة أو اتمام الحج، و أن يعيد الحج في
( (عن الحد الذي اذا أدركه الرجل أدرك الحج- إلى أن قال- و إن لم يأت جمعاً حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة، و لا حج له ... الحديث)) [١] و غيرها مما تضمّن أن من لم يدرك المزدلفة إلى طلوع الشمس فلا حجّ له، لكنها بقرينة مورد السؤال فيمن لم يدرك الموقفين. مع أنه وردت روايات أخرى في الاكتفاء بادراك اضطراري المشعر كصحيحة عبد الله بن المغيرة و غيرها كما سيأتي [٢].
(١) الخامسة: و يدل عليه ما تقدم في الصورة السابقة من الروايات [٣] فلاحظ اما حسنة علي بن الفضل الواسطي عن أبي الحسن قال: ( (من أتى جمعاً و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحج، و هي عمرة مفردة إن شاء أقام، و إن شاء رجع و عليه الحج من قابل)) [٤]. فلا تعارض بعد تعدد الروايات الدالة على الصحة، و أظهريتها للمضطر فتحمل- الأخيرة- على من تعمد ترك
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٣، ح ٣.
[٢] نفس الباب، ح ٦.
[٣] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٢.
[٤] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٧، ح ٦.