سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٤١٦ من كان يجوز له تقديم الطواف و السعي إذا قدمهما على الوقوفين لا يحل له الطيب
..........
الله عن الحاج (غير المتمتع) يوم النحر ما يحل له؟ قلت كل شيء إلّا النساء و عن المتمتع ما يحلّ له يوم النحر؟ قال: كل شيء إلّا النساء و الطيب [١].
و قد استظهر البعض منها و من امثالها الاطلاق لحلية الطيب للمفرد بالحلق و إن لم يقدم طوافه و نسب ذلك إلى ابن إدريس لا سيما مع قوله بعدم تجويز التقديم، بل قد استظهر ذلك من المشهور لا طلاقهم حلية الطيب للمفرد بالحلق من دون تقييد ذلك بوقوع تقديم الطواف، لكن الأظهر أن اطلاقهم كإطلاق الروايات محمول على وقوع التقديم.
و يشهد لذلك مضافاً إلى أن التفرقة المتقدمة بين المتمتع و المفرد قد قيدت الحلية في المتمتع بالطواف المشعرة بان ذلك هو وجه التفريق.
مضافاً إلى صحيح منصور بن حازم قال سألت ابا عبد الله عن رجل رمى و حلق أ يأكل شيء فيه صفرة قال لا حتى يطوف بالبيت و بين الصفا و المروة ثمّ حلّ له كل شيء إلّا النساء حتى يطوف ... الحديث [٢].
فإن الصحيحة اما خاصة بالمفرد- و هو المطلوب- أو مطلقة فهي دالة- على تقييد حلية الطيب بالطواف و هي من هذه الجهة أخص من الروايات الواردة في المفرد.
فرعٌ: في حكم الطواف المستحب لمن أحرم لحج المتمتع و مطلق النسك و الروايات على طوائف ذهب في الدروس إلى كراهة التطوع بالطواف بعد السعي
[١] أبواب الحلق أو التقصير، ب ١٤، ح ١.
[٢] أبواب الحلق أو التقصير، ب ١٣، ح ٢.