سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - مصرف الهدي
..........
الصدقة و الذبيحة كما في رواية اسحاق الأزرق عن أبي الحسن في رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر فقال لي عليه ان ينحرها حيث جعل لله عليه و إن لم يكن سمى بلداً فإنه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن)). و هي و ان كانت واردة في محل الذبح لا في المصرف إلّا انه يظهر منها وحدة حكم ما جعل لله و نظيرها اطلاق معتبرة السكوني عن جعفر عن ابيه قال إذا أكل الرجل من الهدي تطوعاً فلا شيء عليه، و ان كان واجباً فعليه قيمة ما اكل [١].
و يشترط في مصرف الهدي بنص الآية و الروايات الفقر و كذلك الايمان كما هو مطرد في الصدقات الواجبة للتعليل الوارد في باب الزكاة [٢] انه ليس لهم إلّا التراب و إلّا الحجر أو انها تطرح في البحر و لا تعطى لهم.
ثمّ إنه حيث يتعذر في هذه الأيام إيصال الثلث إلى الفقير فيمكن أخذ الوكالة عن الفقير المستحق و قبضها عنه ثمّ التصرف فيها نيابة عنه، و حيث أن الوكالة بلحاظ غرض المصرف قد تعد صورية فالاحتياط هو بالتصدق بقيمة ثلث الذبيحة في محل التلف لا محل الاداء و ان كان لعدم الضمان وجهٍ لعدم التفريط من المكلف.
ثمّ أنه ورد جملة من الروايات الدالة على جواز اخراج الاضاحي من منى لزيادته عن الحاجة كما في صحيح محمد بن مسلم [٣] و معاوية بن عمار [٤] و علي بن
[١] أبواب الذبح، ب ٤٠، ح ٥.
[٢] أبواب المستحسنين للزكاة، ب ٥.
[٣] أبواب الذبح، ب ٤٢، ح ١.
[٤] نفس المصدر، ح ٢.