سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - مسالة ٥ لو أوصى بالحج و عيّن المرة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن
من أنه يحجّ عنه ما دام له مال، كما في خبرين، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث، بعد حمل الاولين على الأخير من ارادة الثلث من لفظ المال، فما عن الشيخ و جماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ضعيف، مع أنه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنه يجب الحج ما دام يمكن الاتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اخر، و على فرض ظهورها في ارادة التكرار و لو مع عدم العلم بارادته لا بد من طرحها لاعراض المشهور عنها، فلا ينبغي الاشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بارادة التكرار، نعم لو أوصى باخراج الثلث و لم يذكر الا الحج يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحج، كما لو لم يذكر إلا المظالم أو إلا الزكاة أو إلا الخمس، و لو أوصى أن يحج عنه مكرراً كفى مرتان لصدق التكرار معه. (١)
(١) الوصية تارة يكون لها ظهور في المرة و لو بتوسط الاطلاق بانصرافه لذلك كما في هذه الأزمنة، و لا سيّما في البلدان البعيدة أو التي يؤدي منها الحج بمشقة في المقدمات المعدة له. و أخرى تكون ظاهرة في تكرار كما اذا نصّ عليه أو عيّن مقداراً معيّناً من المال يعطي اطلاقه تكرار الحج.
و أما اذا لم يكن هناك اطلاق و لم يدل على التكرار لوجود قرائن مجملة في الفاظ الوصية فعن الشيخ و جماعة و المحقق في الشرائع بل نسب الى أغلب المتقدمين انّه يصرف تمام الثلث في الحج مكرراً، و كذا حكي عن النراقي في المستند و صاحب الحدائق استناداً الى الصحيح الى عبد اللّه بن ابي نجران عن محمد بن الحسن انّه قال لأبي جعفر- عليه السلام-: ( (جعلت فداك قد اضطررت الى مسألتك فقال: هات، فقلت: سعد بن سعد أوصى حجّوا عني مبهماً و لم يسمّ شيئاً، و لا ندري كيف ذلك قال: يحج عنه ما دام له مال)) [١].
و إلى الصحيح الى العباس بن معروف عن محمد بن الحسين بن ابي خالد قال:
[١] ب ٤ ابواب النيابة ح ١.