سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ٣ اذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل
[مسألة ٢ يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجباً أو مندوباً]
(مسألة ٢): يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجباً أو مندوباً و يخرج الأول من الأصل، و الثانى من الثلث إلا إذا أوصى بالبلدية، و حينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتية في الأول من الثلث، كما انّ تمام الاجرة في الثاني منه. (١)
[مسألة ٣ اذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل]
(مسألة ٣): اذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف اليها، و لكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب استيجاره، إذا الانصراف إلى أجرة المثل انّما هو نفي الازيد فقط، و هل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده؟ الأحوط ذلك توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظن بوجوده، و ان كان في وجوبه
مع انّه كما ترى مخالف للحمل على الصحّة.
و منها: انّ ما ورد في القضاء من أن المدّعي على الميت بدين أو حق يلزم بالحلف، بضميمة البيّنة مما يدلّ على انّ البيّنة لأجل اثبات الدين و الحلف لبقائه، الدال على عدم اعتبار الاستصحاب في حق الميت.
و تنقيح الحال في ذلك ما قد تقدم في مسألة (١٠٦) في فصل الاستطاعة [١]، من انّ اليمين جبراً لحقّ الميت في اقامة دعوى سداد الدين و وفائه، و حقّه في مطالبة المنكر للوفاء باليمين لا لسقوط الاستصحاب، و أما أصالة الصحّة فقد تقدم تماميتها في غير من أحرز عدم مبالاته، أو كان متهماً في التقيّد و الالتزام بالوظائف الشرعية، و في غير الموارد التي قامت فيها قرائن موجبة للشك من جهة القصور في الاداء فانّها غير مشمولة لأصالة الصحّة التي هي ظاهر حال المسلم.
هذا كلّه فيما لو فرض الشك و عدم ظهور معتد به في الفاظ وصية الميت.
(١) تقدم في المسألة (٨٨) من فصل استطاعة الحج أن الواجب في القضاء عن الميت هو الحج الميقاتي دون البلدي، فحينئذ ان أوصى بالحج البلدي كما لا يبعد دعوى الانصراف اليه فيكون الزائد عن الأجرة الميقاتية من الثلث، و أما المندوب أو ما لا يخرج من الأصل من الواجبات فتمام الأجرة من الثلث.
[١] سند العروة: ج ١، ٣٠٨.